Skip to content

الآداب للبيهقي

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤

فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمَّا سَهَّلَ - وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ - إِيجَازَ مَا صَنَّفْتُهُ فِي الْأُصُولِ فِي كِتَابٍ سَمَّيْتُهُ «الاعْتِقَادَ» ، واخْتِصَارَ مَا خَرَّجْتُهُ فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابٍ سَمَّيْتُهُ «الْمُخْتَصَرَ» أَرَدْتُ وَالْمَشِيئَةُ لِلَّهِ ﷿ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِ كِتَابًا مُخْتَصَرًا فِيْمَا رُويَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَالْآدَابِ وَالْكَفَّارَاتِ، لِيَكُونَ كَافِيًا مَعَ الْمُخْتَصَرِينَ لِمَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى تَحْصِيلِ الْكُتُبِ الْمَبْسُوطَةِ، مُغْنِيًا مَعَهَا عَنْهَا. وَاسْتَخْرْتُ اللَّهَ فِي ذَلِكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَاسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَى إِتْمَامِهِ، وَسَأَلْتُهُ - عَزَّ اسْمُهُ - التَّوْفِيقَ لِطَاعَتِهِ، وَالتَّوَرُّعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَأَنْ يُدْخَلَنَا بِفَضْلِهِ فِي أَهْلِ رَحْمَتِهِ، وَلَا يَجْعَلَنَا مَنْ أَهْلِ عُقُوبَتِهِ، إِنَّهُ قَرِيبُُ مُجِيبٌ، وَبِعِبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.