Skip to content

الآداب للبيهقي باب في الحياء والعفاف

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦١

١٤٨ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ بِشْرٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ، وَالْعِيَّ عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ» . وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْفَضْلِ: «وَالْعَقْلُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ وَيُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةَ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يَنْتَقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» . قَالَ ابْنُ إِيَاسٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمَرَنِي فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ كَتَبَهَا بِخَطِّهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ مَا يَضَعُهَا. وَكَذَا كَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْفَضْلِ، «الْعَقْلُ» ، وَفِي كِتَابِي عَنِ ابْنِ شَاذَانَ «الْعَمَلُ» وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ السَّرِيِّ «الْعَمَلُ» بِالْمِيمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالَّذِي فِي كِتَابِ ابْنِ الْفَضْلِ خَطَأٌ وَقَعَ مِنَ الْكَاتِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ