Skip to content

الآداب للبيهقي باب في التعاون على البر والتقوى قال الله ﷿: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣٨

٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي

Printed page ٣٩

الصَّوَّامِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ نَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ؟ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ، وَلَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ» قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ وَرَجَوْتَ أَجْرَهُ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَأَنْتَ خَلَقْتَهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ قَالَ: «أَفَأَنْتَ هَدَيْتَهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ: «أَفَأَنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ يَرْزُقُهُ قَالَ: «فَكَذَلِكَ يَضَعُهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنَّبَهُ حَرَامَهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرُهُ» . هَذَا حَدِيثٌ لَهُ شَوَاهِدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي بَعْضِ شَوَاهِدِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا، وَفِي رِوَايَةٍ: مَظْلُومًا، قَالَ: وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ لَهُ قَالَ: فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ