Skip to content

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر مفهوم التأويل آثار في إطلاق التأويل على التفسير

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

مساعد الطيار

Printed page ٩٥

المسلمينَ على صفِّ الرُّومِ حتَّى دخلَ فيهم، فصاح النَّاسُ، وقالوا: سبحانَ اللهِ يُلقي بيدِه إلى التَّهلُكةِ.

فقامَ أبو أيوبَ، فقال: أيُّها النَّاس، إنَّكم تتأوَّلون هذه الآيةَ هذا التَّأويلَ، وإنما أنزلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ لما أعزَّ اللهُ الإسلامَ، وكَثُرَ ناصروه، فقال بعضنا لبعضٍ سرًّا دون رسول الله ﷺ: إنَّ أموالنا قد ضاعت، وإنَّ الله قد أعزَّ الإسلامَ، وكَثُرَ ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها.

فأنزل اللهُ على نبيِّه ﷺ يردُّ علينا ما قلنا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فكانت التَّهلُكةُ الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحِها، وترْكَنا الغَزْوَ» (١).

* ومنه قول الشَّافعيِّ (ت:٢٠٤) في أكثر من موطن من كتاب الأمِّ: «وذلك ـ واللهُ أعلمُ ـ بيِّنٌ في التَّنْزيل، مُستغنًى به عن التَّأويل ...» (٢).

* وفي قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، قال الأخفشُ (ت:٢١٥): «فزعم أهلُ