مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر
Printed page ٢٣
ومن هنا يجب أن تُفَرِّقَ بين كون القرآن مصدراً من مصادر التفسير، أو أنه أحسن طرق التفسير، وبين كون التفسير به يُعدُّ من التفسير بالمأثور، والفرق بين هذين واضحٌ.
٣ - أين يقع تفسير أتباع التَّابعين في هذين المصطلحين، وما علَّةُ جعلِه مأثوراً أو غير مأثورٍ عند هؤلاء؟.
لقد عَلَّلَ محمد حسين الذهبي (ت:١٣٩٧) لسبب إدخال تفسير التَّابعين في المأثور، فقال: «وإنما أدرجنا في التفسير المأثور ما رُوي عن التابعين ـ وإن كان فيه خلاف: هل هو من قبيل المأثور أو من قبيل الرَّأي؟ (١) ـ لأننا وجدنا كتب التفسير المأثور ـ كتفسير ابن جرير وغيره ـ لم تقتصر على ما ذكر مما روي عن النبي ﷺ وما روي عن الصحابة، بل ضمَّنت ذلك ما نقل عن التابعين في التفسير» (٢).