Skip to content

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر مفهوم الاستنباط تحليل عملية الاستنباط، وذكر أنواعه المندرجة تحته

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

مساعد الطيار

Printed page ١٦١

من أنواع الربطِ، كأن يكون بدلالة إشارةٍ أو دلالة مفهومٍ، أو غيرها.

وكلُّ كلامٍ رُبِطَ بمعنى الآيةِ فإنه من هذا الباب؛ لأنَّ الذي يقول به يرى أنَّ الآيةَ دلَّت عليه بأي نوع من أنواع الدِّلالة.

وقد يكون استنباطَ حكمٍ فقهيٍّ، أو يكونُ استنباطَ أدبٍ تشريعيٍّ عامٍّ، أو يكونُ استنباطَ أدبٍ أخلاقيٍّ في معاملةِ الناسِ، أو يكونُ استنباطَ فوائدَ تربويةٍ تتعلق بتزكيةِ النفوسِ، أو يكون استنباطَ فائدةٍ علميةٍ.

ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

١ - ما يُستنبط من قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال الجصَّاص (ت:٣٧٠): «وفيها الدلالةُ على أنَّ الجَنَابَةَ لا تُنَافِي صحَّةَ الصومِ لما فيه من إباحةِ الجماعِ