Skip to content

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر مفهوم التأويل القول في الأحرف المقطعة

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

مساعد الطيار

Printed page ١٥٢

ومثل هذا في ذكر نُبَذٍ تنبيهاً على نوعه، قول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] أنه الماء الحار في الشتاء، ولم يُرِدْ به أن النعيم ليس إلا هذا، بل أشار إلى بعض ما هو نعيم تنبيهاً على سائره، فكذلك أشار بهذه الحروف إلى ما يتركب منها، وعلى ذلك ما رواه السُّدِّيُّ عنه أن ذلك حروف إذا رُكِّبت يحصل منها اسم الله.

وكذلك ما روي عنه أنه قال: هي أقسام = غير مخالف لهذا القول، وذاك أن الأقسام الواردة في فواتح السور إنما هي بنعم، وأجوبتها تنبيه عليها، ـ فيكون قوله: ﴿أَلَمْ﴾ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ١ - ٢] جملة في تقدير مقسم به. وقوله: ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] جوابها، ويكون إقسامه بها تنبيهاً على عِظَمِ موقعها، وعلى عجزنا عن معارضة كتابه المؤلف منها.

فإن قيل: لو كان قسماً، لكان فيه حرف القسم.

قيل: إن حرف القسم يُحتاج إليه إذا كان المقسم به مجروراً. فأما إذا كان مرفوعاً نحو: «ويمُ الله»، أو منصوباً نحو: «يمينَ الله»، فليس بمحتاج إلى ذلك.

وما قاله زيد بن أسلم والحسن ومجاهد وابن جريج