Skip to content

التمهيد في علم التجويد فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

التمهيد في علم التجويد

ابن الجزري

Printed page ١٣١

وقد حكى ابن جني في كتاب التنبيه وغيره أن من العرب من يجعل الضاد ظاء مطلقاً في جميع كلامهم.

وهذه غريب، وفيه توسع للعامة.

ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة، لا يقدرون على غير ذلك، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب.

ومنهم من يخرجها لاماً مفخمة، وهم الزيالع ومن ضاهاهم.

واعلم أن هذا الحرف خاصة إذا لم يقدر الشخص على إخراجه من مخرجه بطبعه لا يقدر عليه بكلفة ولا بتعليم.

وإذا أتى بعد الضاد حرف إطباق وجب التحفظ بلفظ الضاد، لئلا يسبق اللسان إلى ما هو أخف عليه، وهو الإدغام، كقوله: ﴿فمن اضطر﴾ و ﴿ثم أضطره﴾ .

وإذا سكنت الضاد وأتى بعدها حرف من حروف المعجم فلا بد من المحافظة على بيانها، وإلا بادر اللسان إلى ما هو أخف منها، نحو قوله: