Skip to content

التمهيد في علم التجويد القول في أم

التمهيد في علم التجويد

ابن الجزري

Printed page ٢٠٠

وقوله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾ قال السخاوي: الظاهر أنه منقطع ويجوز الابتداء به.

قلت: قول السخاوي جيد، لكن قول أبو محمد مكي: هذا بعيد، لأن النمقطع لا يكون في أكثر كلام العرب إلا على حدوث شك دخل على المتكلم، قال: وذلك لا يليق بالقرآن.

قلت: والذي قاله لا يقدح في كلام السخاوي، لأن أم المنقطعة ترك الكلام لكلام آخر، وهي بمعنى بل، ولا يلزم أن يكون بعد شك ولا بد.

وقوله: ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول﴾ يجوز الابتداء (بأم) الأولى لأنها المنقطعة، و (سموهم) وقف كاف، وقيل تام، والوقف على (الأرض) حسن، ولا يبتدأ بما بعده لتعلقه بما قبله لفظاً ومعنىً.

وقوله: ﴿أفأنت تكون عليه وكيلاً﴾ قيل: وقف كاف، و (أم) بعده منقطعة يجوز الابتداء بها.