Skip to content

البدور المضية في تراجم الحنفية إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Printed page ١/ ٤١٠

وقال محمد بن مُزاحم: سمعتُ ابن المبارك يقول: لو لا أنِ الله أغاثني بأبي حنيفة وسفيان كنتُ كسائر الناس، وقال سليمان بن أبي شيخ: حدثني حُجْرُ بن عبد الجبَّار قال: قيل للقاسم بن معن المسعودى: تَرضى أن تكون من غلمان أبى حنيفة؟ قال: ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مُجالسة أبي حنيفة.

وقال أحمد بن الصَّبَّاح: سمعتُ الشافعيَّ يقول: قيل لمالك: هل رأيتَ أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيتُ رجلا لو كلَّمكَ في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته.

وعن رَوْح قال: كنتُ عند ابن جُرَيْج سنةَ خمسين ومائة، فأتاه نَعْيُ أبي حنيفة، فاسترجعَ، وتوجَّع، وقال: أيّ علم ذهب؟!

وقال ضرار بن صُرَد: سُئل يزيد بن هارون، أيما أفقه، أبو حنيفة أو سفيان؟ قال: سفيان أحفظ للحديث، وأبو حنيفة أفقه.

و عن ابن المبارك، قال: ما رأيتُ في الفقه مثل أبي حنيفة. وعنه قال: إذا اجتمع سفيان، وأبو حنيفة فمن يقوم لهما على فُتْيا؟

وقال أبو عَرُوبة: سمعتُ سَلَمَة بن شَبيب، سمعتُ عبد الرزاق، سمعتُ ابن المبارك يقول: إن كان أحد ينبغي أن يقول برأيه فأبو حنيفة.

وروى جَنْدَلُ بن والق: حدثني محمد بن بِشْر، قال: كنتُ أختلف إلى أبي حنيفة وإلى سفيان - الثورى -، فآتي أبا حنيفة، فيقول: مِن أين جئتَ؟ فأقول: من عِند سفيان، فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله، فآتي سفيان، فيقول: مِن أين جئتَ، فأقول: مِن عند أبي حنيفة، فيقول: لقد جئتَ من عند أفقه أهل الأرض.

وروى بكر بن يحيى بن زَبَّان، عن أبيه: قال لي أبو حنيفة: يا أهل "البصرة"، أنتم أورع منا، ونحن أفقه منكم.