Skip to content

البدور المضية في تراجم الحنفية الفصل الرابع في ما كان عليه أبو حنيفة من وفور العقل، والفطنة، والذكاء المفرط، والتلطف في الجواب، وبره لوالديه

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Printed page ١/ ٢٩١

وكان عليُّ بن عاصم، يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أقل الأرض لرجح بهم.

وقال خارجة بن مصعب: لقيتُ ألفًا من العلماء، فوجدتُ العاقل فيهم أربعة، فذكر أبا حنيفة في الثلاثة أو الأربعة.

وقال أيضًا: من لا يرى المسح على الخفَّين، أو يقع في أبي حنيفة، فهو ناقص العقل.

وكان يزيد بن هارون (١) يقول: رأيتُ (٢) الناس فما رأيتُ أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة.

وروى الخطيب في "تاريخه"، أنه كان بـ "الكوفة" رجل يقول: عُثمان بن عفَّان كان يهوديًا.

فأتاه أبو حنيفة، قال: أتيتُك خاطبًا لابنتك.

قال: لمن؟

قال: لرجل شريف، غني من المال، حافظ لكتاب الله، سخي، يقوم في الليل في ركعة، كثير البكاء من خوف الله.

قال: في دون هذا مقنع يا أبا حنيفة.

قال: إلا أن فيه خصلة.

قال: وما هي؟ قال: يهودي.

قال: سُبحان الله، تأمرني أن أزوّج ابنتي من يهودي.

قال: لا تفعل؟ قال: لا.

قال: فالنبي ﷺ زوَّج ابنتَه من يهودي!.

قال: أستغفر الله، فإني تائب إلى الله.