Skip to content

البدور المضية في تراجم الحنفية تقريظ العلامة الجليل الفقيه البارع الداعية الكبير المفتي محمد دلاور حسين، حفظه الله تعالى، ورعاه الرئيس الأعلى لدار العلوم المسجد الأكبر، ميربور، داكا، بنغلاديش.

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Printed page ١/ ٣٠

تجدها كتبا مدهشة نادرة ثمينة، تحصل بمثل هذه الكتب فوائد كثيرة، ومنافع مهمة، ومنها:

١ - التأدّب بآدابهم، والتخلّق بأخلاقهم، فيحشر في زمرتهم، وإن لم يكن منهم، وذلك لا يمكن إلا بعد الاطلاع على مناقبهم وأوصافهم، ونباهتهم وجلالتهم، ومحاسن أثارهم.

٢ - الأمن من تنزيل أعلى الرتبة إلى الأدنى، وتعريج أدنى المرتبة إلى الأعلى، واختيار قول أدناهم على أعلاهم عند تعارض أقوالهم وإفاداتهم، وذلك لا يتيسر أيضا إلا بعد معرفة مراتبهم ومدارجهم.

٣ - الأمن من جعل القديم حديثا، والحديث قديما، والمتقدم متأخرا، والمتأخر متقدما، وهذا أيضا لا يمكن ولا ييسر إلا بعد العثور على مواليدهم وأعصارهم ووفياتهم وأزمانهم.

٤ - التحرك بعرق الشوق إلى الاهتداء بهداهم، والاقتداء بسيرهم، وهو أيضا غير ممكن إلا بعد الوقوف على آثارهم وحكاياتهم، وفيوضهم، وتصانيفهم.

٥ - تحصيل السكينة، لأن بذكر أولياء الله ومقرّبيهم نزلت السكينة.

٦ - معرفة مصنفاتهم، وما لها من الجلالة، وذلك العلم كله.

٧ - الأمن من الجهل بأئمتنا المتقدمين، والأمن من الإهمال بمعرفتهم، مع أنهم أسلافنا وأئمتنا كالوالدين لنا، فالواجب علينا أن نحصل على معرفتهم، فييسر لنا اقتداءهم.

٨ - التشكّر لإحسانهم، والأمن من كفرانهم، فإننا وجدنا ديننا الإسلام بنقلهم إلينا بجهد كثير، وسعي بليغ، فكيف نجهلهم ونهملم؟

٩ - تعلم الاجتهاد والاستنباط، وذلك لا يمكن إلا بمعرفة نهج اجتهادهم من الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.