Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية تفسير الأبيات

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٥١

مُغْرًى بِنسيانِي وطُولِ هَجْرِي ... ذَا سَطُوَةٍ وَنَخْوَةٍ وكَبْرِ

وَقُدْرَةٍ يَجْهَلُ فِيهَا قَدْرِي ... ثُمَّ أَتَى مُزْوَرَةً بِالْعُذْرِ

أَفْديه منْ وافٍ ومِنِ ذِي غَدْرِ ... يَبْخَلُ عَنِّي بِقَليلٍ نَزْرِ

فاعْذِرْ فَهذا خَبَري وَأَمْرِي ... مَتَى أَرَى سِرِّي يَحُثُّ جَهْرِي

بِوَصْلِ بَدْرٍ فَاضِحٍ لِلْبَدْرِ ... يُسْكرُنِي باللَّحْظِ قَبْلَ سُكْرِي

يا طالباً قَتْلِي لغَيْرِ وَتْرٍ ... يَهْنِيكَ هَجْرٌ منْكَ يُفْنِي عُمْرِي

ولما هزم بجكم لابن رائق وخرج إلى الشام، وصار أميراً مكانه دعاني الراضي فأنشدني:

أَبَعْدَ مَا قَدْ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ... مُحَارباً لخُطُوبٍ حُكْمُها جَارِي

وفَلَّقَتْ حِيَلِي هَامَ الرِّجالِ أُرَى والغَيْبُ يُخْمِدُ مَا أَذْكَيْتُ مِنْ نَارِ

صَمِمْتُ عنْ صَبَواتٍ يسْتَجيبُ لها ... ناسٌ بأَوْتَارِ لَهْوٍ ثَأْرَ أَوْتارِ

وَفَلَّ لَذَّاتِ لَهْوِي جَيْشُ عَارَفتِي ... وَقَلَّمَ العَزْمُ مني نَقْرَ أَوْتَارِي

حتَّى رَحضَتُ بتَحْريضِي العَدُوَّ عَلَى قَتْلِ الْعَدُوِّ ثِيَابَ الذُّلِّ وَالْعَارِ

كذاكَ منْ تُنْهضُ السَّادَاتُ هَمَّتَهُ لاَ يْغْمِضُ الْعَيْنَ مَغْلُوباً عَلَى ثَارِ

وَرُبَّ خَطْبٍ دجَا ذَلَّ الجبَانُ لَهُ ... وقَدَ فرَاه بُأنيابٍ وأَظفْار

لم يَحْتَنِكْ لَيْلُهُ حَتَّى صَدَعْتُ لَهُ صُبْحاً مِنَ الرَّأْي لا يَعْشَي بِهِ السَّارِي