Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية تفسير الأبيات

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٤٨

عَذَلَ العَاذِلُونَ فِيكَ وقالُوا ... ما عَلَى منْ أَحَبَّ مثلَكَ عَتْبُ

لكَ خَدٌّ مُوَرَّدُ اللَّوْن سَهْلٌ ... وَفَمٌ طَيِّبُ الْمُجَاجَةِ عَذْبُ

وجَبينٌ تَلأَلأَ الحُسْنُ فيه ... كهِلالٍ تكَشَّفَتْ عَنْهُ حُجْبِ

وجَفونٌ مُفَتَّراتٌ مِرَاضٌ ... وحديثُ الْمُؤَنَّثِ اللَّفْظِ رَطْبُ

وقَوامٌ للرِّيح فيهِ احْتِكَارٌ ... يَتَثَنَّى الغُصْنِ شَطْبُ

أَخْصَبَ الحُسْنُ في جميعكَ إلاَّ ... أَنَّ حظِّي منْ كُلِّ ذَلكَ جَدْبُ

لَهْفَ نفسي عَلَيْكَ لو أَنْصَفَ الْح ... ب لَذَلَّ الغَداةَ لي منْكَ صَعْبُ

لا أُسَمِّيك خَيفَةً بلْ أَعدِّي ... عنك طَرْفاً دُمُوعُهُ فيكَ سَكْبُ

وعَدَدْتَ الْهَوَى عَلَيَّ ذُنوباً ... إِنْ يَكُنْ ذَا فَحُسْنُ وجهك ذَنْبُ

أيمر الزمان صَفْحاً عَلَيْنا ... لَمْ يُنَلْ طائلٌ ولم يُقْضَ نَحْبُ

ظَلَمَتْنِي كظُلْمِكَ السِّنُّ حَتَّى ... شَابَ رَأْسِي ودَعْوَةُ الشَّيْبِ سَبُّ

سَلَبَتْني ثَوْبَ الشَّباب الثَّلاَثُو ... نَ وللشَّيْب بَعْدَ ذَلِكَ سَلْبُ

وأحالَتْ دُهْمَاً عَلَى الرَّأْسِ شُهْباً ... لَيْسَ يَجِزي بِخَيْلِهِ اللَّهْوِ شُهْب

إِنْ يَكُنْ سَارَ عَامداً لِدِمَشْقٍ ... وطَوانِي كَمَا طَوَى الشَّمْسَ غَرْب

فهوَ للْقَلْب حيثُ ما مال ذِكْرٌ ... وهُوَ للطَّرْف حيثُ ما دار نُصْبُ