Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية ﷽

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ٢٩

فَغَصَّ بِشُربٍ مِنْ فِرَاقِكَ آجنٍ ... عَصُوفٍ بِجَدْوَاهُ أَمَرَّ مِنَ الْعَفْصِ

وَإِنْ أَنْجَزَ الإِمْكَانُ يَوْماً بِجَلْسَةٍ لَدَيْكَ أَتَاكَ الْقَوْلُ بِالشَرْحِ واللَّخْصِ

فَأَدْنَيْتَ حَقّاً قَدْ أُطِيحَ بِشَخْصِهِ إلَى نزَوَانِ الْقَوْمِ بِالزُّورِ والْقَنْصِ

فَأَقْتَبَلُ الْعَيْشَ الْغَرِيرَ بِقُرْبِكُمْ وَأَسْحَبُ فِي لَذَّاتِهِ أَذْيُلَ الْقُمْصِ

بِحَقّ أَفَاضَ الْقَلْبُ فَاضِل شَرْبَةٍ مِنَ الهَمِّ حَتَّى جَاءَنِي الأَمْرُ مِنْ فَصِّ

وَأَطْلَعَ شَخْصُ الْحَقِّ عنْدَكَ وَجْهَهُ إلَى أَنْ يَقُودَ الْقُرْبُ مَنْطِقَ مُسْتَقْصِي

تَحَيَّفَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ بِبُعْدكُمْ تَحَيُّفَ مِقْراضِ الْمُجَازِفِ فِي الْقَصِّ

إِلَيْكَ تَرَامَتْ بِي الأَمَانِي هِمَّةٌ ... عَلَى لُحُق الأَقْرَابِ ضَامِرَةٍ حُصِّ

وَخُوصٍ سَقَتْهَا الآلَ كَأْسُ هَجِيرِهِ فَأَفْنَتْهُ بِالْوَجْدِ الْمُواشِكِ والرَّقْصِ

إلَى ابْنِ الَّذِي أَحْيَا الْبَرِيَّةَ عَدْلُهُ فَشُبِّهَ بِالْفَارُوقِ فِيهمْ أَبِي حَفْصِ

وَقَدْ كَانَ لِي وَعْدٌ عَلَيْكَ بِخَاتَمٍ عَلُوقٍ بِلَحْظِ الْعَيْنِ مُسْتَمْلَح الشَّخْصِ

شَرِيف إِذَا ما رفعوه لسيد ... تعاظم واستعلى به شرف الفص

فَلاَ أَنَا طَالَعْتُ الأَمِيرَ بِذْكِرهِ بِتَعْرِيضِ قَوْلٍ فِي الْخِطَابِ وَلاَ نَصِّ

وَلاَ أَنْجَدَتْنِي مِنْهُ فِي ذَاكَ حُظْوَةٌ تُذَكِّرُ إِنْجَازاً وَلَسْتُ بذِي حِرْصِ

وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُسَرِّيَ لُبْسُهُ فَيَأْخُذَ مِنْهُ اللَّبْسَ أَخْذَةَ مُقْتَصِّ