Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة تسع وعشرين وثلاثمائة قافية الميم

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ١٨١

فقال فيها:

بِسُرَّ مَنْ رَى بِلادِ المُلْكِ طابَ لَنا ... مُعَرَّسٌ عَيشُهُ بِالَّلهْوِ مَنْظُومُ

أَرْضٌ مَتى اخْتُلِسَتْ أَلْحاظُها نَظَراً ... اهْتاجَ ذُو طَرَبٍ وارتاح مَهْمُومُ

وَالْحَيْرُ والْقَصْرُ والفاطُولُ جَنَّتُهاوالْجَعْفَرِيُّ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَزْمُومُ

مَنازلٌ آنَسَتْ دَهْراً فَأَوْحَشَها ... ظُلْمُ الزمَّانِ فَمَثْلُوم ومَهْدُومُ

عَفَتْ وغَيَّرَها وَصْلُ الرِّياحِ لَها ... والوَصْلُ مِنْهَا بِحَبْلِ الهَجْرِ مَحْتُومُ

أَنَّى أَرَى رَجْعَةً لِلدَّهْرِ يَلْحَظُهاغَنِمْتُها إِنْ وَفَتْ والْعَيْشُ مَغْنُومُ

وَسَوْفَ يَنْزِعُ بِي ذِكْرٌ يُشَوِّقُنِي ... إِلَى ذُراكِ فَيَبْدُو مِنْهُ مَكْتُومُ

وَإنْ أَحُلُّكِ لا آسى عَلَى بَلَدٍ ... وَحَبْلُهُ مِنْ حِبالِي فِيكِ مَصْرُومُ

أَرَجْعَةَ الدَّهْرِ هَلْ وَعْدٌ فَامُلُهُ ... أَمْ عَطْفُ عَدْلِكِ مَفْقُودٌ وَمُعْدُومُ

وَما شَجانِي كَذِكْرَى خِلْتُها حُلُماً ... كَأَنَّ قَلْبِي لَها بِالذَّكْرِ مَكْلُومُ

أَيْنَ الزَّمانُ الَّذِي أَسْهَرْتُ عاذِلَتِي ... فِيهِ وغُودِرَ خَصْمِي وَهُوَ مَخْصُومُ

بَيْنَ الصَّراةِ وكَرْخايا تَمَرُّدُهُ ... وَالْعَيْشُ مِنْ نَكباتِ الدَّهْرِ مَعْصُومُ

والغَضْبُ دِينٌ وَشُرْبُ الرّاحِ مُفْتَرضٌوَالْهَتْكُ مُسْتَعْمَلٌ والصَّوْنُ مَثْلُومُ