Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة تسع وعشرين وثلاثمائة قافية الدال

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ١٦٧

أَبَعْدَ إمامِ الْهُدى أَبْتَغِي ... سُلُوّاً وَأَمْلأُ طَرْفِي هُجُودَا

وقَدْ قَتَلَتْهُ الْعِدا غرَّةً ... وَما صادَفَتْ مِنْهُ عَبَداً عَتِيداً

كأَنْ لَمْ يَكُنْ قَطُّ فِي جَحْفَلٍ ... يُحِيرُ الرَّدَى وَيَجُدُّ الْجُنُودَا

يَعِزُّ عَلَيْهِ وَأَنِي بِهِ ... يَرانِي لِفَضْلِي أَسِيراً فَرِيدَا

تُباشِرُنِي ضَيِّقاتِ الْحُبُو ... سِ وَأَحْسَبُ مِنْ غَيْرِ فَقْدِ فَقِيدَا

وَكُنْتُ بِهِ مَالِكاً للزَّمانِ ... أَسُرُّ الصَّدِيقَ وَأُشْجِي الْحَسُودَا

فَأَفْرَشْتُ خَدِّي لِوَطْءِ الْعِدَا ... وَأَفْرَشَ أَهْلِي لأَجْلِي خُدُودَا

وَعَرَّفَنِي فَقْدُهُ النَّائِباتِ ... وذَلَّلَ مِنِّيَ صَعْباً جَلِيدَا

فَيا لَيْتَ رَكْباً إِليْنَا نَعَوْهُ ... نَعَوْنَا إِلَيْهِ وَنالَ الْخُلُودَا

وقال:

أفادِني وُدَّكَ بَعْدَ كَدِّ ... دَهْرٌ نَحانِي صَرْفُهُ بِقَصْدِ

يَطْلُبُ نَفْسِي ثائِراً عَنْ عَمْدِ ... فَصِرْتُ إذ أَصْفَيْتَنِي بُوِدِّ

عُذْرُ إساءَاتِ الزَّمانِ عِنْدِي ... وَهيَ كَثِيراتٌ تَفُوتُ عَدِّي

قَدْ يَغْلُظُ الْحَتْرُ بِوَقْتِ سَعْدِ ... وَيَقْدَحُ الْقُرْبُ بِزَنْدِ البُعْدِ

فَاجَي إِلى الْوَصْلِ ثَقِيلُ الصَّدِّ