Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة تسع وعشرين وثلاثمائة قافية الباء

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ١٥٦

يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بِوَجْهِ الرَّضا فِي سَاعَةِ الْغَضَبِ

وقال في قصيدة أولها:

أَأَنْ قالَ لِي صَحْبِي تَسُلَّ بِغَيْرِهَاسَلَوْتُ وَهَلْ عَنْهَا أُصَادِفُ مَذْهَبا

فقال فيها:

وَلَيْلٍ أَضَاعَ الْخِلْوُ عِرْفَانَ طُولِهِتَرَى النَّجْمَ فِيهِ لاَ يَرُومُ تَغَيُّبَاً

وَعَقْرَبَهُ فِي الْغَرْبِ تَهْوِي كَأنَّهَاتُشَكِّلُ فِي حَقِّ التَّشَابُهِ عَقْرَبَا

قَطَعْتُ مدَاهُ بِالأَمَانِي أَكُرُّهاً ... إذَا قُلْتُ وَلَّى الْهَمُّ عَادَ فَاَنْصَبَا

وَأَزْرَقَ خَفَّاقٍ تَلُوحُ كَأنَّمَا ... تَجَلَّدَ دَرْعاً أَوْ بِسَلْخٍ تَجَبَّبَا

نَأَتْ عَنْهُ أَذْيَالُ السَّحَائِبِ فَأَخْتَلَىوَسَرَّبَ لِلتُّرْبِ الْقَذَى فَتَسَرَّبا

وَيَلْمَحُهُ لَمْحض الرَّياَحِ بِطِيبِهِفَيُرْعَدُ مِنْهُ الْجِسْمُ لَمْحاً مُحَبَّبا

وَإنِّي لَذُو صبْرٍ عَلَى رَغْمِ حَاسِدِي ... أفَلِّقُ هَامَ النّاَئِبَاتِ تَعَقُّبا

وأُغْضِي عَلى بَعْضِ الأَذَى فَتُثِيرُنِيعَوَاصِفُ ذَنْبِ الْحلْمِ شَرْقاً وَمَغْرباً

وَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ قَدْ رَعَتْ لهَوَاتُهُ ... مُنَابِتَ عِرضِي فاسْتَجَابَ مُكَذِّبا

وَثَبْتُ إلَيْهِ ذَا اعْتِزامٍ وَسَطْوَتِيعَلَى الظُّلْمِ لاَ يَزْدَادُ إلاًَّ تَوَثُّبا

وَأَوْطَأْتُهُ ذُلاًّ يُبَاقِيهِ وسَمُهُ ... وَأَنْشَبَ كَيْدِي فِيهِ ناباً ومَخْلَبا