Skip to content

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

الصولي

Printed page ١١٢

لاَ يَبْلُغُ الْفِكْرُ كَشْفَ غُمَّتِهِ ... يَعُومُ فِي حَيْرَةٍ تُرَدِّدُه

وَهُوَ عَلَيْهِ فِي ذاكَ مُتَّكِلٌ ... يَشْكُرُ إحْسَانَهُ وَيَحْمَدُهُ

وَلَنْ يُضِيعَ الإِلهُ مُلْتَجِئاً ... إلَيْهِ فِي الْخَطْبِ بَلْ مُؤَيِّدُهُ

يَسِلُّ رَأْياً كَالسَّيْفِ وَقْفَتُهُ ... وَيَحْتَوِي سَيْفَهُ وَيُغْمدُهُ

تَمَسُّكاً فِيهِ بِالْوَفَاءَ وَمَا ... تَقْصُرُ عَمَّا يُرِيدُهُ يَدُهُ

كفَايَةُ اللهِ تَسْتَطِيفُ بِهِ ... تُنْحِسُ أَعْدَاءَهُ وَتُسْعِدُهُ

أَوْحَدَهُ اللهُ فِي فَضائِلِهِ ... فَهُوَ مِنْ بَدْءِ الْكَمَالِ أَوْجَدَهُ

جَرَى عَلَى الصُّنْعِ وَالسَّعَادَة وَالْ ... يُمْنِ لَهُ سَيْرُهُ وَمَقْصَدُهُ

جُيُوشُهُ حَوْلَهُ كَمَا حَدَقَتْ ... بِالْبَدْرِ بَدْرِ التَّمَامِ أَسْعُدُهُ

يَسُوسُهُمْ بِالسَّدَادِ حَاجِبُهُ ... وَهُوَ بآرَائِهِ يُسَدِّدُهُ

كَأَنَّهُ منْهُ لَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ ... يُشَبِّه مَوْلَىً في الْعِزِّ أَعْبُدُه

لَكِنَّهُ فَايِتٌ بِهِمَّتِهِ ... كَمَا يَفُوتُ الهِلاَلَ فَرْقَدهُ

وَأَيْنَ منْ زَاخِرِ العٌبابِ صَرىً ... يُحْفِي إذا جَاشَ فِيهِ مُزْبِدُهُ

أَرَى ذَكِياً ذَكَتْ خَوَاطِرُهُ ... فَلَمْ يَخُنْ فَهْمَهُ مُتَلِّدُهُ

سَيْفٌ عَلَى مَنْ عَصَاكَ مُتَّقِدٌ ... تُطْفِي بِهِ طُغْيَانَهُ وَتُغْمِدُهُ