Skip to content

الدرر الثرية من الفتاوى البازية حكم التوصية بعدم البكاء قبل الموت

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ابن باز

Printed page ١٩٤

س: إني قلت لأخي: إذا توفيت لا تبكوا عليَّ، ولا تذيعوا بالميكرفون، وأنا أخاف أن يفعلوا ذلك، فما توجيهكم لهم جزاكم الله خيراً (١)؟

ج: الواجب على المسلمين في هذه الأمور الصبر والاحتساب، وعدم النياحة، وعدم شق الثوب، ولطم الخد، ونحو ذلك؛ لقول الرسول ﷺ: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» (٢) ولقوله ﵊ في الحديث الصحيح: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة» (٣) وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» (٤) رواه مسلم في الصحيح.

والنياحة: هي رفع الصوت بالبكاء على الميت. وقال ﷺ «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة».

والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، أو تنتفه.

والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة. والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، وكل هذا من الجزع، فلا يجوز للمرأة ولا للرجل فعل شيء من ذلك. والواجب على أهلك أيتها السائلة أن يقبلوا هذه الوصية، ويحذروا من النياحة