Skip to content

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري (١٦) باب النذور في الصيام

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Printed page ١/ ٣٢١

٨٣٣ - وقَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ أَوْفدية أو رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبَدَنَةَ والرقبة والفدية فِي ثُلُثِهِ، وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا , إِلَاّ مَا كَانَ مِثْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ وَاجِباً عليه، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ خَاصَّةً، دُونَ رَأْسِ مَالِهِ، لأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الأَُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ , سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الأََشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ، أَخَّرَ هَذِهِ الأََشْيَاءَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا، وَعَسَى أَنْ يُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.