موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري
٢٢٤٠ - قال مالك: الأََمْرَ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ كُسِرَ عَظْمٌ مِنَ الجسد من الإِنْسَانِ يَدٌاً أَوْ رِجْلٌاً أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ خَطَأً، فَبَرَأَ وَصَحَّ وَعَادَ كهَيْئَتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ، فَإِنْ نَقَصَ أَوْ كَانَ فِيهِ عَثَلٌ , فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ.
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَظْمُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَقْلٌ مُسَمًّى، فَبِحِسَابِ مَا فَرَضَ فِيهِ رسول الله ﷺ، وَمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَقْلٌ مُسَمًّى، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَا عَقْلٌ مُسَمًّى، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ.
وَالْجِرَاحِ فِي الْجَسَدِ إِذَا كَانَتْ خَطَأً ليس في شئ منها عَقْلٌ , إِذَا بَرَأَ الْجُرْحُ، وَكان كهَيْئَتِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْنٌ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ , إِلَاّ الْجَائِفَةَ، فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ دِيَةِ النَّفْسِ.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ عَقْلٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ.