قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. لقد كنت أرى هذا جعفراً (١)، وأشتهي أن أكلمه لما كان عليه من السكينة، والوقار، ونسبه في العنقاء، رجل تصلح له الخلافة من ولد العباس (٢)، يرجع إلى حفظ وفقه، قد خرج إلى مثل هذا؟ نسأل الله الستر والعافية، ثم قال لي: ما أخوفني أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته".
قلت: أي شيخ؟ قال: "القعنبي (٣) بلغني أنه دعا عليه. فقال: اللهم افضحه. لا أحسب، ما بلي به إلا بدعوة الشيخ (٤). قلت: كيف دعا عليه؟ قال: بلغني أنه أدخل عليه حديثاً أحسبه عن ثابت (٥) جعله عن أنس، فلما فارقه رجع الشيخ إلى أصله فلم يجده فاتهمه فدعا عليه".
قلت: إنه حدثني عن محمد بن محبوب (٦)، عن جويرية بن أسماء (٧)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "لا يشكر الله من