Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المبحث الثالث نقد الخطيب للأحكام النقدية لسابقيه وعدم التقليد

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٤٢٦

لأحاديث الثقات الذين شاركوه فيها، لم تخالف أحاديث الثقات إلا في القليل النادر.

- المثال الثاني:

ذكر الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد بن سوادة، أن الدارقطني قال فيه: «يُعتبر بحديثه ولا يُحتج به».

فتعقَّبه الخطيب قائلًا: «ما رأيتُ أحاديثَه إلا مستقيمة، فالله أعلم» (١).

فالدارقطني قد حكم على هذا الراوي بأن أحاديثه يُعتبر بها في الشواهد والمتابعات، ولا يُحتج بها، فلم يرتضِ الخطيب بحكم الدارقطني، وذهب إلى أنه فحص أحاديث هذا الراوي فوجدها مستقيمة خالية من الأخطاء والمناكير.

- المثال الثالث:

ذكر الخطيب في ترجمة الحسين بن محمد بن بهرام المَرْوَرُّوذي (٢)، أن عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣) سأل أباه عن حديث رواه الحسين المَرْوَرُّوذي، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلًا زوَّج ابنته وهي كارهة، ففرَّق النبي ﷺ بينهما (٤).