Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الأول تعريف الحديث المضطرب

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٣٥٦

قلنا: لا يجب ذلك؛ لأنه في معنى خبرين منفصلين على ما بيناه.

وإن عُرف محدث بكثرة الزيادات في الأحاديث التي يرويها الجماعة الحفاظ بغير زيادة، وسبق إلى الظن قلة ضبطه وتساهله بالتغيير والزيادة، قُدِّم خبرُ غيرِه عليه.

ومما يوجب ذلك أيضًا: أن يكون سنده عاريًا من الاضطراب، وسند الآخر مضطربًا، واضطراب السند: أن يذكر راويه رجالًا فيُلَبِّس أسماءهم وأنسابهم ونعوتهم تدليسًا للرواية عنهم، وإنما يفعل ذلك غالبًا في الرواية عن الضعفاء» (١).

فهذا الكلام يدل على أن الاضطراب عند الخطيب يقع في المتن والسند معًا.

أما الاضطراب الذي في المتن فنوعان:

الأول: اضطراب يؤدي إلى اختلاف اللفظ دون المعنى.

والثاني: اضطراب يؤدي إلى اختلاف اللفظ والمعنى معًا، وهو أشد من الأول.

وأما الاضطراب الذي في السند، فقد عرَّفه بتعريف يشابه تعريف تدليس الشيوخ، وهو غريب، والله أعلم.