Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الأول تعريف الحديث المضطرب

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٣٥٣

فمع تقريره أن الاضطراب في الحديث من عبد الملك إلا أنه رجح رواية شيبان وأبي حمزة عنه.

- وقد وجدتُ بعض النقاد يطلقون الاضطراب على الحديث، ويعنون به: أنه وقع فيه اختلال قوي أو خطأ فظيع أو تدليس فاحش، وهو بهذا قريب من معنى المضطرب اللغوي، فمن أمثلة ذلك:

قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش (١)، عن شعيب بن أبي حمزة (٢)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مسَّت النار؟ (٣).

فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن؛ إنما هو: أن النبي ﷺ أكل كتفًا ولم يتوضَّأ (٤)؛ كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدَّث به من حفظه فوهم فيه» (٥).