Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الثاني النقد بالطعن في الراوي بسرقة الحديث

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ١٦٨

ومشى الخطيب في نقده للأحاديث المسروقة على منوال واحد في الغالب، فهو يورد الحديث المسروق، ويبيِّن الراوي الذي قام بالسرقة، وممن سرقه، ويذكر ما حدث للرواية المسروقة من تغيير بعد سرقتها، إن وُجد.

وهذه أمثلة توضح كيفية نقد الخطيب للأحاديث المسروقة:

- المثال الأول:

روى الخطيب في ترجمة السَّرِي بن عاصم من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني قال: حدثنا السَّرِي بن عاصم قال: حدثنا إسماعيل بن عُليَّة، عن يحيى بن عتيق، عن محمد، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ نهى أنْ يُبال في الماء الرَّاكد.

ثم قال: «هذا الحديث إنما يُحفظ من رواية يعقوب الدورقي (١) عن ابن علية، ويقال: إنه تفرد به (٢)، وقد سرقه السَّرِي بن عاصم منه، وكان يسرق الأحاديث الأفراد فيرويها».