Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المبحث الثاني نقد الخطيب البغدادي للأحاديث بجهالة بعض رواتها

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ١٣٠

ومحمد بن إسحاق السلمي لم يذكر له الخطيب إلا راويًا واحدًا، وهو سهل بن بحر، ولذلك حكم عليه بأنه مجهول، ووافقه على ذلك الذهبي في «الميزان» حيث قال: «فيه جهالة» (١)، وأقره ابن حجر في «اللسان» (٢).

ولكني وجدتُ له راويًا آخر، فقد روى الشجري في «الأمالي» هذا الحديث أيضًا من طريق الحسن بن إسماعيل، عن محمد بن إسحاق السلمي (٣) به (٤).

والحسن بن إسماعيل هذا لم أجد له ترجمة، فالله أعلم.

وحَكم الخطيب على الحديث بأنه منكر؛ لتفرُّد هذا المجهول عن مثل الإمام الحافظ المشهور عبد الله بن المبارك، فلو كان قد حدَّث به لتسابق الناس إلى روايته، ولم ينفرد به هذا المجهول، وكأن الخطيب اتهمه به لذلك، قال ابن الجوزي: «هذا حديث أنكره الخطيب، وكأنه لم يتهم فيه إلا السلمي» (٥).

وقد حكم الإمام أبو نعيم الأصبهاني على هذا الحديث بالغرابة فقال: «غريب من حديث الثوري وابن المبارك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه» (٦).

وقال ابن عساكر: «غريب» (٧).

وحكم عليه الذهبي في «الميزان» بالبطلان (٨)، وأقره الحافظ في «اللسان» (٩).