شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للمسلمِ على أخيه: ردُّ السَّلامِ، وتشميتُ العاطسِ، وإجابة الدعوةِ، وعيادة المريضِ، واتِّباعُ الجنازةِ". متفقٌ عليه (١). وتحرُمُ عيادة ذميِّ.
و"المسلمِ": غيرُ مبتدعٍ (٢) يجب هجزه كرافضيٍّ - قال في "النوادر": وتحرُمُ عيادته - أو يُسنُّ هجرُه، كمتجاهرٍ بمعصيةٍ، فلا تُسنّ عيادتُه إذا مرِضَ؛ ليرتدعَ ويتوبَ. وعُلِمَ منه: أنَّ غيرَ المتجاهرِ بمعصيةٍ يعادُ. والمرأة كرجلٍ مع أمنِ الفتنةِ. وتشرعُ العيادة في كلِّ مرضٍ حتى الرَّمد، ووجعِ الضرسِ، والدّمَّلِ. خلافًا لأبي المعالي. وحديث: "ثلاثةٌ لا يُعادُون .. " (٣). غيرُ ثابتٍ. وفي "نوادر ابنِ الصيرافيِّ": نقلَ عن إمامِنا ﵀، ورضي اللَّه عنه، أنَّه قال له ولدُه: يا أبتِ، إنَّ جارَنا فلانًا مريضٌ، فما نعودُه؟. قال: يا بني ما عادَنا فنعودُه (٤).
ويكون غبًّا، وتكونُ العيادةُ من أوَّلِ المرضِ، وتكونُ بكرةً وعشيًا. قال أحمدُ عن قربِ وسطِ النهارِ: ليس هذا وقتَ عيادةٍ. وتكونُ في رمضانَ ليلًا؛ لأنَّه أرفقُ بالعائدِ.
ويُسنّ لعائدٍ تذكيرُه التوبةَ، وهي واجبةٌ على كلِّ أحدٍ من كلِّ ذنبٍ، وفي كلِّ وقت.