Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٤٠٢

إمامِهِ، فإنْ أبَى عالمًا عمدًا، بطلت صلاتُه، لا صلاةُ ناسٍ وجاهِلٍ.

ويُسنُّ للإمامِ التخفيفُ مع الإتمام، ما لم يُؤثِرِ المأمومُ التطويلَ،

إمامِه) أي: عَقِبَه، ليكونَ مؤتمًا بإمامِه (فإنْ أبى) أي: امتنعَ من الرجوع (عالمًا) تحريمَ ذلك (عمدًا) غيرَ ساه (بطلتْ صلاتُه) قال في "الإقناع" نصًّا (١). لأنَّه سبقَه بركنٍ كامل، هو معظمُ الركعةِ. و (لا) تبطلُ (صلاةُ ناسٍ وجاهلٍ) لحديثِ: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيانِ " (٢).

(ويُسنُّ للإمام التخفيفُ) للصَّلاةِ (مع الإتمامِ) للصَّلاةِ، لحديثِ أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلَّىَ أحدُكم للناسِ فليخفِّفْ، فإنَّ فيهم السقيمَ والضعيفَ وذا الحاجةِ. وإذا صلَّى لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ". رواه الجماعةُ (٣). قال في "المبدع" (٤): ومعناه: أن يقتصرَ على أدنى الكمالِ من التسبيحِ، وسائرِ أجزاءِ الصَّلاةِ (مما لمْ يُؤْثِرْ المأمومُ التطويلَ) فإنْ اختارُوه كلُّهم، لم يُكرَه، لزوالِ علَّةِ الكراهةِ، وهي التنفيرُ. قال الحجاويُّ في "الحاشية" (٥): وهو مشروطٌ بما إذا كان الجمعُ قليلًا، فإنْ كان كتيرًا، لم يخلُ ممَّنْ له عذرٌ. هذا معنى كلامِ "الرعاية". قال