Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ٢/ ١٠١٩

وإن انفرد راكب بالقطار، وكان على أوله، ضمن جنايته الجميع، قاله الحارثي (١)، ويضمن ربها، ما أفسدت من زرعٍ، وشجرِ، وغيرهما ليلاً، إن فرطوا، وإلا فلا.

ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارًا.

وقيل: بلى (٢) إن أرسلها بقرب ما تتلفه.

قال المنُقِّح (٣): «وهو أظهر كالطير، وجزم في المغني أنها كالبهائم».

ويضمن غاصبها ما أفسدت ليلاً، ونهارًا، ومودعٍ، ومستعيرٍ، ومستأجرٍ كمالك.

ومن طرد دابةً من مزرعته، لم يضمن، إلا أن يدخلها مزرعة غيره.

وإن اتصلت المزارع صبر؛ ليرجع على ربها، ولو قدر أن يخرجها، وله منصرفٌ غير المزارع، فتركها فهدر، والحطب على الدابة، إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفًا فهدر، وكذا لو كان مستدبرًا، فصاح به منبهًا له، وإلا ضمن، ذكره في الترغيب (٤).

ومن صال عليه آدميٌ، أو غيره، فقتله دفاعًا عن نفسه لم يضمنه، بخلاف ما لو قتله دفاعًا عن غيره، ويأتي (٥).