شرح السنة للبغوي
قُلْتُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، يَقُولُونَ: لَا يُدْخَلُ فِي الصَّلاةِ إِلا بِالتَّكْبِيرِ، وَلا يُخْرَجُ إِلا بِالسَّلامِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]، وَيَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ ".
وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى التَّكْبِيرَةَ الأُولَى: يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الصَّلاةَ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿، إِلا أَنْ يَذْكُرَهُ عَلَى وَجْهِ النِّدَاءِ أَوِ الدُّعَاءِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: يَا اللَّهُ،