Skip to content

شرح السنة للبغوي باب السدل في الصلاة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢/ ٤٢٨

وَابْنِ سِيرِينَ، وَمَكْحُولٍ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَ السَّدْلِ فِي الصَّلاةِ، وَخَارِجِ الصَّلاةِ، لأَنَّ الْمُصَلِّيَ ثَابِتٌ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرَ الْمُصَلِّيَ يَمْشِي فِيهِ، فَالسَّدْلُ فِي حَقِّ الْمَاشِي مِنَ الْخُيَلاءِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يُكْرَهُ السَّدْلُ فِي الصَّلاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَأَمَّا إِذَا سَدَلَ عَلَى الْقَمِيصِ فَلا بَأْسَ، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ عَلَى الإِطْلاقِ احْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَفَهُ بَعْضُهُمْ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلاتِهِ خُيَلاءَ، فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلا حَرَامٍ».

وَقَوْلُهُ: «وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ التَّلَثُّمَ بِالْعَمَائِمِ عَلَى الأَفْوَاهِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ، إِلا أَنْ يَعْرُضَ لِلْمُصَلِّي الثُّوَبَاءُ، فَيُغَطِّي فَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ.