شرح السنة للبغوي
وَقَالَ: " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَبْطُونُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
وَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».
هَذِهِ أَحَادِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهَا، أَخْرَجَهَا مُحَمَّدٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ
وَالاسْتِهَامُ: الاقْتِرَاعُ، يُقَالُ: اسْتَهَمَ الْقَوْمُ فَسَهَمَهُمْ فُلانٌ، أَيْ: قَرَعَهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١] وَقِيلَ: الاقْتِرَاعُ: اسْتِهَامٌ، لأَنَّهَا سِهَامٌ تُكْتَبُ عَلَيْهَا الأَسْمَاءُ، فَمَنْ وَقَعَ لَهُ