Skip to content

شرح السنة للبغوي باب تعجيل صلاة الظهر

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢/ ٢٠١

قُلْتُ: الاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ تَعْجِيلُ صَلاةِ الظُّهْرِ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ»

٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُمَيْدِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا، فَلَمْ يُشْكِنَا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ

وَخَبَّابٌ: هُوَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ.

قَوْلُهُ: «فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ: لَمْ يزل عَنَّا الشَّكْوَى، يُقَالُ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ فَأَشْكَانِي، أَيْ: نَزَعَ عَنِّي الشَّكْوَى، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا