Skip to content

شرح السنة للبغوي باب حكم المستحاضة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢/ ١٥٣

مَا مِنْ وَقْتِ صَلاةٍ إِلا وَيُحَتْمَلُ فِيهِ انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ، وَوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهَا.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: إِلا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الأَمْرَ قَدْ طَالَ عَلَيْهَا، وَقَدْ جَهَدَهَا الاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلاةٍ، رَخَّصَ لَهَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، كَالْمُسَافِرِ رَخَّصَ لَهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ.

قَالَ الإِمَامُ: وَذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَيْهَا عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتُفْرِدُ صَلاةَ الصُّبْحِ بِغُسْلٍ».