شرح السنة للبغوي
عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ، قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَفِيهِ فَوَائِدُ، مِنْهَا: وُجُوبُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالأُصُولِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ فِي الرِّوَايَةِ، هُوَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يَعْلَقْ بِالْيَدِ غُبَارُ التُّرَابِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّ الْجِدَارَ بِالْعَصَا، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ الضَّرْبِ كَافِيًا لَكَانَ لَا يَحُتُّهُ.
وَمِنْهَا: اسْتِحْبَابُ الطَّهَارَةِ لِذِكْرِ اللَّهِ ﷾.