شرح السنة للبغوي
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ
٣٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
قِيلَ: إِنَّمَا دَعَا لِغِفَارٍ وَأَسْلَمَ، لأَنَّ دُخُولَهُمَا فِي الإِسْلامِ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ، وَكَانَتْ غِفَارٌ تُزَنُّ بِسَرِقَةِ الْحُجَّاجِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ السُّبَّةِ، وَيَغْفِرَهَا لَهُمْ، وَأَمَّا عُصَيَّةُ، فَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الْقُرَّاءَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ عَلَيْهِمْ
٣٨٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ،