Skip to content

شرح السنة للبغوي باب في مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٤/ ٣٩

بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ

وَالْخَوْخَةُ: مُخْتَرَقٌ بَيْنَ بَيْتَيْنِ أَوْ دَارَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ.

قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ»، أَيْ: أَسْمَحُ بِمَالِهِ وَأَجْوَدُ بِذَاتِ يَدِهِ، وَالْمَنُّ الْعَطَاءُ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَنُّ بِمَعْنَى الاعْتِدَادِ بِالصَّنِيعَةِ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ [الْبَقَرَة: ٢٦٤].

وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ هَذَا، إِذْ لَا مِنَّةَ لأَحَدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَلْ لَهُ الْمِنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ، وَقَوْلُهُ: «إِلا خُلَّةَ الإِسْلامِ»، أَشَارَ إِلَى أُخُوَّةِ الدِّينِ، وَفِي أَمْرِهِ بِتَرْكِ سَدِّ خَوْخَتِهِ الاخْتِصَاصُ كَمَا خَصَّهُ بِالاسْتِخْلافِ فِي الصَّلاةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَكِّدُ خِلافَتَهُ ﵁.

٣٨٢٢ - أَخْبَرَنَا

أَبُو

مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ الْبَابَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ، وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي