Skip to content

شرح السنة للبغوي باب رحمة الولد وتقبيله

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٣/ ٣٦

قَوْله: «مِن ريحَان الله»، قِيلَ: مِن رزق اللَّه ﷾، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرَّحْمَن: ١٢].

أَرَادَ الرزق، وَهُوَ الْحبّ.

قَوْله: «مَبْخَلَة مَجْبَنَة»، أَرَادَ أَن الرجل إِذا كثر وَلَده، بخل بِمَالِه إبْقَاء عَلَيْهِم، وَجبن عَن الحروب اسْتِبْقَاء لنَفسِهِ.

وَفِي الحَدِيث عَن أَبِي سَلمَة، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَن النَّبِيّ ﷺ كَانَ يدلع لِسَانه للحسين بْن عَلِيّ»، فَإِذا رَأَى الصَّبِي حمرَة لِسَانه، بهش إِلَيْهِ، وتناوله.

بهش إِلَيْهِ: يقَالَ للْإنْسَان إِذا نظر إِلَى الشَّيْء، فأعجبه فأسرع إِلَيْهِ وتناوله: بهش إِلَيْهِ.

وَقَالَ نَافِع: كَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يلقى ابْنه سالما فيقبله، وَيَقُول: «شيخ يقبل شَيخا».