Skip to content

شرح السنة للبغوي باب المصافحة وفضلها وما قيل في المعانقة والقبلة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٢/ ٢٩٢

فتح خَيْبَر.

وَعَن البياضي، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ».

وَدخل أَبُو بَكْر عَلَى عَائِشَة وَهِي مُضْطَجِعَة، قد أَصَابَهَا حمى، فَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا بنية؟ وَقبل خدها.

وَقَالَ زارع، وَكَانَ فِي وَفد عَبْد الْقَيْس: فَجعلنَا نتبادر بَين رواحلنا، «فنقبل يَد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَرجله».

وَعَن تَمِيم بْن سَلمَة، قَالَ: لما قدم عُمَر ﵁ الشَّام، استقبله أَبُو عُبَيدة بْن الْجراح، فَأخذ بِيَدِهِ، فقبلها.

قَالَ تَمِيم: كَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سنة.

وَقَالَ الشَّعْبِيّ: كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ يُصَافح بَعضهم بَعْضًا، وَإِذا جَاءَ أحدهم مِن سفر، عانق صَاحبه.

وَقدم سلمَان، فَدخل الْمَسْجِد، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاء، فَالْتَزمهُ.

وَقَالَ عُمَر بْن ذَر: كنت إِذا ودعت عَطاء بْن أَبِي رَبَاح، التزمني بِيَدِهِ، وضمني إِلَى جلده.

قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه: قد جَاءَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ «نهى عَن المعانقة والتقبيل، وَجَاء أَنَّهُ عانق جَعْفَر بْن أَبِي طَالب، وَقَبله عِنْد قدومه مِن أَرض الْحَبَشَة، وَأمكن مِن يَده حَتَّى قبلت»، وَفعل ذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمختلف، وَلكُل وَجه عندنَا،