Skip to content

شرح السنة للبغوي باب قتل الذر

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٢/ ١٩٨

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ، أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ»

وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، أَمَّا النَّمْلُ، فَمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ مِنْهَا، وَهِيَ الطُّوَالُ الأَرْجُلِ، فَلا يَجُوزُ قَتْلُهَا، فَأَمَّا الصِّغَارُ الْمُؤْذِيَةُ، فَدَفَعَ عَادِيَتَهَا بِالْقَتْلِ جَائِزٌ وَيُكْرَهُ التَّحْرِيقُ بِالنَّارِ، وَكَذَلِكَ تَحْرِيقُ بُيُوتِ الزَّنَابِيرِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ»، وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: النَّمْلُ مَا كَانَ لَهَا قَوَائِمُ، وَأَمَّا الصِّغَارُ فَهِيَ الذَّرُّ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ؟ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا».