Skip to content

شرح السنة للبغوي باب كيفية الغسل

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢/ ١٣

فِي الْحَدِيثِ: «ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ»، أَمَّا فِي الاسْتِنْجَاءِ فَلا يَجُوزُ غَيْرُهُ، وَأَمَّا فِي غَسْلِ الأَطْرَافِ، فَإِنْ كَانَ الإِنَاءُ وَاسِعًا وَضَعَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْمَاءَ مِنْهُ بِيُمْنَاهُ، وَجَعَلَ عَلَى يُسْرَاهُ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقَ الرَّأْسِ، وَضَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَصَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ عَلَى يَمِينِهِ.

قَالَ الإِمَامُ ﵁: الْوُضُوءُ فِي الْغُسْلِ سُنَّةٌ، فَلَوِ انْغَمَسَ جُنُبٌ فِي الْمَاءِ، فَوَصَلَ الْمَاءُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ وَنَوَى، صَحَّ غُسْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُفْرِدْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ بِالْغُسْلِ، وَلا دَلَكَ أَعْضَاءَهُ بِيَدِهِ.

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُمِرَّ يَدَهُ عَلَى جَسَدِهِ»، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ إِمْرَارِ الْيَدِ.

وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «كَانَ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ»، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، أَمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ».

٢٤٩ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ