Skip to content

شرح السنة للبغوي باب وسم الدواب

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١١/ ٢٣١

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ، " فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاءً، حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ

والمربد: الْموضع الّذِي يُحبس فِيهِ الإبلُ وَالْغنم، والربدُ: الحبسُ.

وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على إِبَاحَة وسم الدَّوَابّ، وهُو مسنون فِي نعمِ الصَّدَقَة، والجزية حتّى لَا تختلط بغَيْرهَا، وتتميز إِحْداهُما عنِ الْأُخْرَى، فإِن مُستحق الْمَالَيْنِ مختلفٌ، وفِي وسم نعمِ الصَّدَقَة معنى آخر، وهُو أَن لَا يَشْتَرِيهَا مالِكُها على توهم أنّها غيرُ صدقته، فإِنّهُ يُكره للرجل أَن يتَصَدَّق بِشَيْء ثُمّ يَشْتَرِيهِ.

وميسم الْغنم يكُون ألطف من ميسم الإِبِل وَالْبَقر، ويسم الإِبِل وَالْبَقر على أفخاذها، ويسمُ الْغنم فِي أصُول آذانها، وَلَا يجوز وسم الْوَجْه لِما.

٢٧٩٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي