شرح السنة للبغوي
Printed page ١١/ ٢٢٩
اللهِ ﷺ، قَالَ: «ذكاةُ الجنِينِ ذكاةُ أُمِّهِ»، وَهَذَا قوْل أكْثر أهْل الْعِلْمِ من أصْحاب النّبي ﷺ، وهُو قولُ إِبْراهِيم، وإِليْهِ ذهب الثوريُّ، وَابْن الْمُبَارك، والشّافِعِي، وأحْمد، وَإِسْحَاق.
وَشرط بعْضهم الْإِشْعَار، رُوِي عنِ ابْن عُمر، قَالَ: إِذا نحرت النَّاقة، فذكاة مَا فِي بَطنهَا فِي ذكاتها إِذا تمّ خلْقُهُ، وَنبت شعْرُهُ.
ومثلهُ عنْ سعِيد بْن الْمُسيِّبِ، وبِهِ قَالَ الحكم.
وَقَالَ أبُو حنِيفة: لَا يحلُّ أكل الْجنِين إِلَّا أَن يخرج حيًّا ويُذبح، وَجعله ابْن الْمُنْذر متفردًا بِهذا القَوْل، فَأَما إِذا خرج الْجنِين حيًّا، فاتفقوا على أَن ذبحه شَرط حتّى يحلّ.