شرح السنة للبغوي
بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلَ بَلْدَحٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا»، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمامُ: قدْ أَبَاحَ الله تَعَالَى ذَبَائِح أهل الْكتاب، فَذهب جمَاعَة من أهْل الْعِلْمِ إِلى أَن ذَبَائِحهم حَلَال، وَإِن ذَبَحُوا باسم الْمَسِيح، أوْ بِغَيْر اسْم الله، لِأَن الله ﷾ أَبَاحَهُ على الْإِطْلَاق، وَذهب جمَاعَة إِلى أَنهم إِذا ذَبَحُوا باسم الْمَسِيح، أوْ لغير اسْم الله، لمْ يحل، وَكره بعْضهم أيْضًا مَا يذبحون للكنائس وَالْبيع، وَإِنَّمَا أحلُّوا مَا ذَبَحُوا لأقواتهم، قَالَ الزُّهْرِي: «فإِن سمعته يُسَمِّي لغير الله، فَلَا تَأْكُل، وَإِن لمْ تسمع فقدْ أحله الله، وَعلم كفرهم»، ورُوِي عنْ علِي نَحوه، وَكره بعْضهم أَن