شرح السنة للبغوي
أيْ: على كُلِّ طريقٍ، أيْ: كُونُوا لهُمْ رصدًا، لِتأْخُذُوهُمْ مِنْ أيِّ وجْهٍ توجّهُوا، ومِنْهُ قوْلُهُ ﵎: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الْفجْر: ١٤]، أيْ: بالطّريقِ الّذي ممرُّك عليْهِ، وقِيل: يرْصُدُ كُلّ إِنْسانٍ حتّى يُجازيهُ بِعملِهِ، وَقَالَ جلّ ذِكْرُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [مُحَمَّد: ٤]، قِيل: الإثخانُ: المُبالغةُ فِي الحرْبِ، وَقيل: القهْرُ والقتْلُ، وَقيل: معنى قوْلِهِ: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ [الْأَنْفَال: ٦٧]، أيْ: حتّى يُكْثِر القتْل، والإيقاع بالعدوِّ، وَقيل: حتّى يتمكّن فِي الأرْضِ.
٢٧١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّد بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلاسِلِ»
هَذَا حدِيثٌ صحِيحٌ، وقِيل فِي قوْلِهِ: «عجِب الله»، مَعْنَاهُ: