Skip to content

شرح السنة للبغوي باب من قصد مال رجل أو حريمه فدفعه

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٠/ ٢٤٩

عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ ﷺ، قَال: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا، طُوِّقَهُ، مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهيدٌ»

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ».

قُلْتُ: ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُرِيدَ مَالُهُ، أَوْ دَمُهُ، أَوْ أَهْلُهُ فَلَهُ دَفْعُ الْقَاصِدِ وَمُقَاتَلَتُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْفَعَ بِالأَحْسَنِ فَالأَحْسَنِ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إِلا بِالْمُقَاتَلَةِ، فَقَاتَلَهُ، فَأَتَى الْقَتْلُ عَلَى نَفْسِهِ، فَدَمُهُ هَدَرٌ، وَلا شَيْءَ عَلَى الدَّافِعِ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَسْلِمَ؟ نُظِرَ إِنْ أُرِيدَ مَالُهُ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أُرِيدَ دَمُهُ، وَلا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ إِلا بِالْقَتْلِ، فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لَهُ الاسْتِسْلامَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْقَاصِدُ كَافِرًا، أَوْ بَهِيمَةً، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ إِنِ اسْتَسْلَمَ يَكُونُ فِي دَمِهِ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الاسْتِسْلامُ، وَكَرِهُوا لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ، مُتَمَسِّكِينَ بِأَحَادِيثَ وَرَدَتْ