Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الرشوة والهدية للقضاة والعمال

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٠/ ٩٠

٢٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شَرِيكُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ» قَالُوا: وَمَا القُسَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَمِنْ حَظِّ هَذَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَيُرْوَى هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

الْقُسَامَةُ مَضْمُومَةُ الْقَافِ: اسْمُ لِمَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ لِنَفْسِهِ فِي الْقِسْمَةِ.

كَالنُّشَارَةِ: اسْمٌ لِمَا يُنْشَرُ، وَالْعُجَالَةُ: اسْمٌ لِمَا يُعَجَّلُ لِلضَّيْفِ مِنَ الطَّعَامِ.

وَالْفِئَامُ: الْجَمَاعَاتُ.

وَلَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمُ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ، إِذَا أَخَذَهَا بِإِذْنِ أَرْبَابِ الأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ، فَكَانَ عَرِّيفًا عَلَيْهِمْ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَهُمْ سُهْمَانَهُمْ، أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ حَرَامٌ، وَكَذَلِكَ مَا يأْخُذُهُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا، فَأَمَّا إِذَا سَمَّى لَهُ أَرْبَابُ الأَمْوَالِ شَيْئًا مَعْلُومًا عَلَى أَنْ يُقَسِّمَ بَيْنَهُمْ مَالا، فَحَلالٌ أَخْذُهُ، وَكَذَلِكَ الإِمَامُ إِذَا