شرح السنة للبغوي
فَقبل، عتق فِي الْحَال، وَعَلِيهِ خدمَة شهر، وَلَو قَالَ: على أَن تخدمني أبدا، أَو قَالَ مُطلقًا، فَقبل، عتق فِي الْحَال، وَعَلِيهِ قيمَة رَقَبَة للْمولى، ورُوي عَنْ سفينة، قَالَ: كنت مَمْلُوكا لأمِّ سَلمَة، فَقَالَت: " أعتقك وَأَشْتَرِط عَلَيْك أَن تخْدم رَسُولَ اللَّه ﷺ مَا عشتَ، فَقلت: إِن لم تشترطي عليَّ مَا فَارَقت رَسُولَ اللَّه ﷺ مَا عشتَ، فأعتقتني واشترطت عليَّ ".
قَالَ الإِمَامُ: هَذَا الشَّرْط إِن كَانَ مَقْرُونا بِالْعِتْقِ، فعلى العَبْد الْقيمَة، وَلَا قيمَة عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ بعد الْعتْق، فَلَا يلْزم الشَّرْط، وَلَا شَيْء على العَبْد عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء، وَكَانَ ابْن سِيرِينَ يثبت الشَّرْط فِي هَذَا.
وَقَالَ أَحْمَد: يَشْتَرِي هَذِه الْخدمَة من الَّذِي شَرط لَهُ، قيل لَهُ: يَشْتَرِي بِالدَّرَاهِمِ؟ قَالَ: نعم.
بعونه تَعَالَى وتوفيقه تمّ الْجُزْء التَّاسِع من
شرح السّنة
ويليه الْجُزْء الْعَاشِر وأوله